هشام أبو العصافير
في إطار فعاليات المؤتمر الدولي المنعقد بمدينة الصويرة، قدمت السيدة حياة البشتي، رئيسة جمعية موكادور لتعليم الطبخ والحلويات، مداخلة قوية ومُلهمة سلطت من خلالها الضوء على تجربة الجمعية كنموذج حي لتمكين النساء والفتيات في وضعية هشاشة عبر التكوين والاعتماد على النفس.
استعرضت السيدة البشتي مشروع الجمعية “نساء متضامنات من أجل التمكين الاقتصادي”، الذي يستهدف تقوية القدرات والمهارات المهنية في مجالات الطبخ والحلويات، إلى جانب دروس في محو الأمية والتربية غير النظامية، وتنظيم أنشطة تحسيسية مرتبطة بالمشاركة المواطنة، كل ذلك في إطار مقاربة شمولية تهدف إلى الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للنساء.

وأكدت المتحدثة أن المشروع يرتكز على تمكين النساء من مهارات مهنية وشخصية تساعدهن على ولوج سوق الشغل أو خلق مشاريعهن الخاصة، وذلك من خلال تكوينات تتوج بشهادات معترف بها، ومواكبة المتخرجات بعد نهاية التكوين، إضافة إلى تشجيعهن على المشاركة في المهرجانات والمسابقات الوطنية والدولية لتعزيز الثقة بالنفس والانفتاح على العالم المهني والثقافي.
وقدمت السيدة البشتي حصيلة أولية للمشروع، حيث استفادت منه 130 امرأة من جماعة الصويرة، و15 من جماعات قروية، إلى جانب تنظيم 85 ورشة تكوينية، وأربع حملات تحسيسية، ومشاركة نساء الجمعية في مسابقات داخل المغرب وخارجه، حيث حصلن على أكثر من 30 ميدالية وكأساً في فنون الطبخ.
وأبرزت المداخلة أن الجمعية تمكنت من تحقيق نتائج ملموسة في مجال التمكين الاقتصادي، حيث استطاعت 70 امرأة إنشاء مشاريع مدرة للدخل، و80 امرأة الالتحاق بدور الضيافة، و40 امرأة فتح مطاعم ومخابز خاصة بهن، فضلاً عن إدماج عدد من الشباب في المطاعم والفنادق المصنفة داخل المدينة وخارجها.
وفي ختام مداخلتها، شددت السيدة حياة البشتي، التي تشغل أيضًا منصب سفيرة النوايا الحسنة للمنظمة العالمية لأصدقاء هيئة الأمم المتحدة، على أهمية دعم مثل هذه المبادرات التي تضع التكوين والتمكين في قلب التنمية المحلية، وتجعل من النساء فاعلات أساسيات في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يتماشى مع روح “مدن التعلم” التي تسعى الصويرة إلى تكريسها كمشروع حضاري وإنساني شامل.


